شمس الدين السخاوي

62

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

برسباي ثم ساقيا في الظاهرية ثم تأمر عشرة بعد سنة ثمان وأربعين وصار رأس نوبة ثم ولي ولاية القاهرة على كره منه والججوبية ثم أضيفت له الحسة في سنة أربع وخمسين ثم عزل عنها بعد مدة ، واستمر على الولاية إلى أن نقله الأشرف اينال إلى الزردكاشية بعد القبض على لاجين الظاهري فلم يباشرها بل مرض ولزم الفراش أياما قليلة ثم مات في ربيع الأول سنة سبع وخمسين ، وهو في أوائل الكهولة ودفن بتربة طيبغا الطويل بالصحراء ، وكان مشكور السيرة في أحكامه مع ظرف ورشاقة ومعرفة بأنواع الفروسية ومشاركة في الفضائل وحسن محاضرة وذكاء ويقظة بحيث كان نادرة في أبناء جنسه عفا الله عنه . 250 جانبك اليشبكي من حيدر . رباه سيده وتعلم الكتابة وقرأ وفهم وتدرب حتى كان هو باب مولاه لمزيد يقظته وخبرته ولما كان أستاذه أمير الأول ثم أمير المحمل أنبأ هذا عن فروسية وتدبير وشجاعة وقوة قلب وسافرنا معه في الأول فحمدناه وأهديت له نسخة من مصنفي الابتهاج بأذكار المسافر الحاج ، وهو زوج ابنة أبي بكر بن صلغاي وله إلى بعض التردد ثم سار مسلما لحماة حين استقرار مولاه نائبها ، وقال له السلطان المعول إنما هو عليك . 251 جانبك أحد المقدمين بدمشق ودوادار السلطان بها أصله من عتقاء تغري برمش التركماني نائب حلب وكان يزعم مع جهله العرفان قتل في تجريدة سوار سنة ثلاث وسبعين 252 جان بلاط الأشرفي اينال ، اختص بأستاذه وعمله ساقيا ثم امتحن إلى أن أمره الأشرف قايتباي عشرة ، ومات في رمضان سنة ثلاث وسبعين وحضر السلطان الصلاة عليه بالمؤمنين ، وكان طوالا مليحا جميل الهيئة أحسن حالا من خجداشيته . 253 جان بلاط الأشرفي قايتباي ، أصله لدولات باي المحجوجب فقدمه حين كان نائبا بملطية للدوادار يشبك فقدمه مع غيره للأشرف فأعتقه وعمله خاصكيا ثم دوادارا صغيرا عوضا عن أربك قفص بل وصيره الشاد في أوقافه والناظر على خانقاه سرياقوس مع دوادارية المناشير لطرابلس وغيرها من الجهات رغبة في تنميته ومحبة لرفعته ثم أمره عشرة عوضا عن شاذبك آخوخ حين استقر في نيابة القلعة وأمره على المحمل في سنة ثلاث وتسعين فلما عاد أعطاه إمرة أربعين وألبسه إمرة الحج ثانيا فلم تتم بل سافر مع المجردين الذين باشهم قانصوه الشامي إلى حلب فدام بها ثم عينه رسولا إلى ابن عثمان وذلك في رمضان سنة ست وتسعين وعين معه البدر بن جمعة مع الانعام عليه ، وفي غيبته أعطاه تجارة المماليك ولما عاد واستقر أمر ابن عثمان على الصلح أعطاه تقدمة ثم استبدل